الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٣ - المسألة ١ من كان له وطنان، أحدهما في الحدّ، و الآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما
..........
١. لو كان للرجل وطنان أحدهما في الحد و الآخر في خارجه، لزمه فرض أغلبهما.
٢. لو تساويا و كان مستطيعا من كل منهما يتخيّر بين الوظيفتين.
٣. إذا كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر، يلزم عليه فرض وطن الاستطاعة.
و إليك دراسة الفروع:
الفرع الأوّل: قال المحقّق في «الشرائع»: «و لو كان له منزلان بمكة و غيرها من البلاد، لزمه فرض أغلبهما عليه». [١] و هو منصوص، حيث روى زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة، لا متعة له»، قلت لأبي جعفر ٧: أ رأيت إن كان له أهل بالعراق و أهل بمكة، قال: «فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله». [٢]، و السند مثل الدلالة لا غبار عليه.
الفرع الثاني: إذا تساويا و افترضا أنّه صار مستطيعا من كلّ منهما، فهنا قولان:
١. ما اختاره المصنّف بأنّه يتخير بين الوظيفتين. كما عليه المحقّق حيث قال: و لو تساويا كان له الحجّ بأي الأنواع شاء. [٣]
و وصفه في «الجواهر» بقوله: «بلا خلاف أجده فيه أيضا، سواء كان- حصلت الاستطاعة- في أحدهما أو في غيرهما». [٤] و لكن صار مستطيعا من كلّ منهما كما في كلام المصنّف.
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤٠.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٩ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٤٠.
[٤]. الجواهر: ١٨/ ٩٤.