الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - الثالث ما هو المراد من الحاضر و النائي؟
..........
ابن عقيل من الشيعة في تفسير القرآن ففسّر القارن بنفس ما فسّر به أهل السّنة و قال: القارن يلزمه اقران الحجّ مع العمرة، لا يحل من عمرته حتّى يحلّ من حجّه، و لا يجوز قران العمرة مع الحجّ إلّا لمن ساق الهدي. [١]
و إليك بعض النصوص:
١. روى الكليني عن منصور الصيقل قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «الحجّ عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتّع، و حاج مفرد سائق للهدي، و حاج مفرد للحج». [٢]
٢. روى الصدوق عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير و زرارة بن أعين، عن أبي جعفر ٧ قال: «الحاج على ثلاثة وجوه: رجل أفرد الحج و ساق الهدي، و رجل أفرد الحج و لم يسق الهدي، و رجل تمتّع بالعمرة إلى الحج». ٣
ترى أنّ الروايات تؤكّد على أنّ القارن هو المفرد، غاية الأمر يقارن إحرامه سوق الهدي لا أنّه يقارن العمرة بالحج، كما هو المعروف عند أهل السنّة.
الثالث: ما هو المراد من الحاضر و النائي؟
قال سبحانه: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ. [٤]
[١]. مختلف الشيعة: ٤/ ٢٤.
[٢] (٢ و ٣). الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٢- ٣.
[٤]. البقرة: ١٩٦.