الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤ - المسألة ٩ إذا عيّن للحجّ أجرة لا يرغب فيها أحد و كان الحجّ مستحبّا بطلت الوصيّة
نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة.* (١)
و لا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئا أو من الأوّل.* (٢)
و يؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام، بل يدلّ عليه خبر عليّ بن سويد عن الصادق ٧ قال: قلت: مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه، فنظرت في ذلك فلم تكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها، فقال ٧: «ما صنعت؟» قلت: تصدّقت بها فقال ٧: «ضمنت إلّا أن لا تكون تبلغ أن يحجّ بها من مكّة، فإن كانت تبلغ أن يحجّ بها من مكّة فأنت ضامن».* (٣)
و هناك احتمال رابع: و هو إكمال الأجرة من ثلث الميت لو كان له ثلث بأن يقال: انّ تعيين الأجرة غير الوافية بالحجّ كان من قبيل الخطأ في التطبيق، فمراده الجدّي هو الحج عنه، بأيّ نحو كان، لكنّه تخيّل أنّ الأجرة التي عيّنها تفي بالحجّ، فعيّنها، فلو كان واقفا بعدم وفائها، لزاد على الأجرة على نحو تفي بالحجّ.
(١)* لأنّ مفاد التقييد انّ له وصية واحدة لا غير، و هو الحجّ بالمقدار المعيّن و المفروض تعذّره، فتكون إيصاء بأمر متعذر فتبطل، فيرجع إلى الورثة.
(٢)*. إشارة إلى قول المحقّق الثاني على ما مرّ. و قد مرّ نقد دليله و انّه مبني على تعدّد المطلوب، و إلّا فالوصية ليست غير مقدورة، فالدرجة الأولى و إن كانت غير مقدورة و لكن الدرجة الثانية مقدورة.
(٣)* اعلم أنّ المصنّف نقله عن علي بن سويد، و نقله في «الوسائل» في كلا