الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٤ - الثالث ما هو المراد من المحاذاة؟
..........
و قال السيد الحكيم: لعلّ أصل النسخة هكذا أن يصل- الحاج- في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه و بين مكة كما بين ذلك الميقات و مكة بالخط المستقيم. [١]
أقول: يكفي في إصلاح العبارة جعل (كما) مكان (باب و هي) فتكون العبارة هكذا: أن يصل في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه و بين مكة كما بين ذلك الميقات و مكة بالخط المستقيم، كما ذكره السيد الحكيم (قدّس سرّه).
توضيحه: أنّه إذا وصل الحاج في طريقه إلى مكة إلى موضع يكون بينه و بين مكة كما بين ذلك الميقات و مكة، فعندئذ تتحقّق المحاذاة. و بعبارة أخرى: إذا كان مقدار المسافة بين موقفه إلى مكة كالمسافة بين ذلك الميقات و مكة، فذلك الموضع الذي وقف فيه، يعتبر محاذيا للميقات.
و لكن ذلك ليس ضابطة كلية، فإنّ عامة الخطوط الممتدة من محيط الدائرة باتّجاه مركزها (مكة المكرمة) متساوية أيضا و مع ذلك فلا تصدق المحاذاة على جميعها، بل يشترط في صدق المحاذاة أن يكون الميقات على يمين المحرم أو شماله فيما لو كان متوجها إلى مكة، كما في الشكل أدناه:
[١]. مستمسك العروة الوثقى: ١١/ ٢٧٧.