الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - المسألة ١٣ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلديّ
..........
عليه مقيّدا بالخصوصية.
٥. لو عدل فيما لا يجوز العدول يسقط من المسمّى بمقدار المخالفة إذا اعتبر الطريق جزءا، و لا يستحق شيئا إذا اعتبر قيدا، و يستحقّ تمامها إذا اعتبر شرطا.
٦. إذا فسخ المستأجر في الصورة الأخيرة يرجع إلى أجرة المثل.
و إليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر.
الفرع الأوّل: لا يعتبر في صحّة الإجارة تعيين الطريق في الحج البلدي، لحصوله مع طي أيّ طريق شاء، سواء أ كان بريا أم بحريّا أم جويّا، إنّما الكلام في جواز العدول إذا عيّن، و هذا هو الفرع الثاني.
الفرع الثاني: إذا عيّن الطريق فهل يجوز العدول مطلقا، أو يجوز إلّا مع العلم بتعلّق غرض بذلك المعيّن، أو لا يجوز إلّا مع العلم بانتفاء الغرض؟ ففيه أقوال ثلاثة:
أمّا الأوّل، فهو خيرة النهاية و المهذب و الجامع للشرائع، و الإرشاد.
قال الشيخ: و من أمر غيره أن يحج عنه على طريق بعينها، جاز له أن يعدل عن ذلك الطريق إلى طريق غيره. [١]
قال ابن البراج: فإن أمره أن يحج عنه من طريق بعينه، جاز له المسير في غيرها. [٢]
و قال ابن سعيد: و إذا استوجر ليحج على طريق فحج على غيرها، فلا
[١]. النهاية: ٢٧٨.
[٢]. المهذب: ١/ ٢٦٨.