الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - التبرّع عن الميت بوجوه ثلاثة
..........
و ثلثيها لحيّ؟ فقال: «للميت و أمّا للحيّ فلا». [١]
و لوجوب الواجب منه عليه أصالة و عدم العلم ببراءة ذمّته إلّا بالاستنابة، لأصل بقاء اشتغال الذمّة به، و لوجوب الاستنابة عليه، و عدم الدليل على سقوطها عنه. [٢]
٤. و قال النراقي: و في التبرّع عن الحي بالحجّ الواجب فيما إذا كان له العذر المسوّغ للاستنابة و كفايته عنه، وجهان، أجودهما: العدم، إذ الأخبار المتضمّنة لاستنابته صريحة في أمره بالتجهيز من ماله، فلعلّ هذا العمل واجب عليه [قائم] مقام الحجّ بنفسه، و كفاية فعل الغير موقوفة على الدليل، و هو في المقام مفقود. و أمّا مع عدم العذر المسوّغ فلا يجوز التبرّع عنه قطعا. [٣]
٥. و قال في «الجواهر»: إنّما الكلام في جواز التبرّع عن الحيّ في الواجب في حال جواز النيابة عنه لعضب و نحوه، للأصل السالم عن معارضة ما دلّ على مشروعيتها عنه بإذنه، ضرورة أعمّية ذلك من جواز التبرّع، فيبقى حينئذ أصل بقاء شغل ذمّته و أصل وجوب الاستنابة عليه سالما عن المعارض بعد حرمة القياس على الميت، و عدم ثبوت كونه في هذا الحال كالدين الذي يقضى عن صاحبه مع نهيه، و قوله ٦: «دين اللّه أحق أن يقضى» إنّما هو في الميت، فالأحوط حينئذ إن لم يكن الأقوى الاقتصار في النيابة عنه حينئذ على الإذن. [٤]
٦. و قال السيد الخوئي ;: المستفاد من النصوص لزوم الإحجاج و الإرسال
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٩.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ١٨٢.
[٣]. مستند الشيعة: ١١/ ١٣٨.
[٤]. جواهر الكلام: ١٧/ ٣٨٩.