الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - التبرّع عن الميت بوجوه ثلاثة
..........
نفله كالصدقة.
الفرع الثالث: يجوز التبرّع عن الميت بالمندوب و إن كانت ذمّته مشغولة بالحج الواجب و قبل الاستئجار عنه للواجب، لإطلاق النصوص.
الفرع الرابع: يجوز الاستئجار عن الميت في المندوب و إن كانت ذمّته مشغولة بالواجب، لما ذكرنا في الفرع السابق من إطلاق النصوص. [١]
هذا كلّه في التبرّع أو الاستئجار عن الميت و قد عرفت صورها الأربعة، بقي الكلام في التبرّع عن الحيّ بصوره المختلفة، و هي كالتالي:
الفرع الخامس: هل يجوز التبرّع عن الحي في الواجب إذا كان معذورا في المباشرة و تبرأ ذمّته أو لا؟
ذهب العلّامة في «القواعد» و «المنتهى» إلى عدم الجواز؛ و تبعه من المتأخّرين: الفاضل في «كشف اللثام»، و النراقي في مستنده، و النجفي في جواهره، و أخيرا السيد الخوئي في محاضراته. و إليك كلماتهم:
١. قال العلّامة: و لا يجوز الحجّ عن المعضوب بغير إذنه. [٢]
٢. و سيوافيك نصّه في «المنتهى» في الفرع السادس.
٣. و قال الفاضل الاصفهاني في شرح قول العلّامة: «و لا يجوز الحجّ عن المعضوب بغير إذنه» ما هذا لفظه: «لأنّه عبادة يفتقر إلى نيّة النيابة عنه، كالزكاة، فلا تصحّ بلا استنابة، و لما في «قرب الاسناد» للحميري عن عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر من أنّه سأل أخاه ٧ عن رجل جعل ثلث حجته لميّت،
[١]. لاحظ الباب ٢٥ من أبواب النيابة في الحجّ.
[٢]. القواعد: ١/ ٤١٢.