الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - التبرّع عن الميت بوجوه ثلاثة
..........
نعم يمكن الاستدلال في المقام بخبرين:
٣. خبر عامر بن عميرة: قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: بلغني عنك أنّك قلت: لو أنّ رجلا مات و لم يحجّ حجّة الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه؟ فقال: «نعم، أشهد بها على أبي أنّه حدّثني أنّ رسول اللّه ٦ أتاه رجل فقال:
يا رسول اللّه إنّ أبي مات و لم يحجّ، فقال له رسول اللّه ٦: حجّ عنه فإنّ ذلك يجزي عنه». [١]
غير أنّ عامر بن عميرة لم يوثّق في الرجال، و الاعتماد عليه لكونه من رجال كامل الزيارات فقد أوضحنا حاله في بحوثنا الرجاليّة. [٢]
٤. صحيح حكم بن حكيم: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنسان هلك و لم يحج و لم يوص بالحج، فأحجّ عنه بعض أهله رجلا أو امرأة، هل يجزي ذلك و يكون قضاء عنه؟ و يكون الحجّ لمن حج، و يؤجر من أحجّ عنه؟ فقال: «إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا و أجر الذي أحجّه». [٣]
فمورد الرواية: الميت الذي له مال و لم يحج من ماله و احج عنه بعض أهله، فحكم الإمام بالإجزاء.
أضف إلى ذلك أنّ الجواز اتّفاقي.
أضف إلى ذلك أنّه إحسان بالنسبة إلى الميّت و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ. [٤]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٣١ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٢.
[٢]. كليات في علم الرجال: ٢٩٩- ٣٠٦.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج، الحديث ٨.
[٤]. التوبة: ٩١.