الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥ - المسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحجّ قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعا
[المسألة ١: إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحجّ قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعا]
المسألة ١: إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحجّ قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعا. لكن هل تصحّ مفردة، أو تبطل من الأصل؟
قولان. اختار الثاني في المدارك، لأنّ ما نواه لم يقع، و المفردة لم ينوها. و بعض اختار الأوّل، لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه ٧: «في رجل فرض الحج في غير أشهر الحجّ. قال: يجعلها عمرة». و قد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج:
«قال أبو عبد اللّه ٧: من تمتع في أشهر الحجّ ثمّ أقام بمكة حتّى يحضر الحجّ من قابل فعليه شاة، و إن تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحجّ فليس عليه دم، إنّما هي حجّة مفردة. إنّما الأضحى على أهل الأمصار». و مقتضى القاعدة و إن كان هو ما ذكره صاحب المدارك، لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض، للخبرين.* (١)
(١)* قد عرفت أنّه يشترط في عمرة التمتع وقوعها في أشهر الحجّ، فلو أتى بها في غيرها كشهر رمضان لا يصحّ التمتّع بها و إنّما الكلام في صحّة هذه العمرة بنفسها التي أتاها بنية عمرة التمتّع، يظهر من الشرائع، صحّتها بنفسها و إن كان لا يتمتع بها، قال في «الشرائع»: فلو أحرم بالعمرة المتمتّع بها في غير أشهر الحجّ لم يجز له التمتّع بها. [١]
و قد استظهر صاحب المدارك من قوله: «لم يجز له التمتّع» أنّها تصحّ في حدّ نفسها، و قال: و ربّما لاح من العبارة، أنّ من أحرم بالعمرة، المتمتع بها في غير أشهر الحجّ تقع عمرته صحيحة لكن لا يتمتع بها. [٢]
[١]. الشرائع: ١/ ٢٣٧.
[٢]. المدارك: ٧/ ١٧٠.