الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٧ - المسألة ٤ اختلفوا في الحائض و النفساء- إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ- على أقوال
..........
و هو خيرة الحلبي و ابن زهرة.
قال الأوّل: و إن خافت الفوت قبل الطهر فلتسع بين الصفا و المروة، فإذا قضت المناسك قضت الطواف. [١]
و قال ابن زهرة: و تؤدي الحائض و النفساء جميع المناسك إلّا الطواف، فإنّها تقضيه إذا طهرت، بدليل الإجماع المشار إليه. [٢] و يدلّ على هذا الوجه مجموعة من الروايات:
١. المستفيضة التي رواها العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي ابن رئاب و عبد اللّه بن صالح، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المرأة المتمتّعة إذا قدمت مكّة ثمّ حاضت تقيم ما بينها و بين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة، و إن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثمّ سعت بين الصفا و المروة ثمّ خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك و زارت بالبيت، طافت بالبيت طوافا لعمرتها، ثمّ طافت طوافا للحجّ، ثمّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها، فإذا طافت طوافا آخر، حلّ لها فراش زوجها». [٣] و مورد الرواية في الطمث بعد الإحرام.
٢. رواية عجلان أبي صالح، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم؟ قال: «تطوف بين الصفا و المروة، ثمّ تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت، و إن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء و أهلّت بالحجّ من بيتها، و خرجت إلى منى و قضت المناسك كلّها، فإذا قدمت
[١]. الكافي: ٢١٨.
[٢]. الغنية: ١/ ١٩٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.