الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨ - المسألة ٩ لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال
[المسألة ٩: لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال]
المسألة ٩: لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال، بل لو تبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به.* (١)
الوصي و الولي.
٤. موثّقة عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧ عن رجل أخذ دراهم رجل ليحجّ عنه فأنفقها فلمّا حضر أوان الحجّ لم يقدر الرجل على شيء، قال: «يحتال و يحجّ عن صاحبه كما ضمن»، سئل إن لم يقدر قال: «إن كانت له عند اللّه حجّة أخذها منه فجعلها للّذي أخذ منه الحجّة». [١]
و الراوي عن الإمام في «التهذيب» و «الوسائل» هو عمار بن موسى الساباطي، و قد ورد في «المعتمد»- تقرير السيد الخوئي-: موسى بن عمار. [٢]
و الجواب هو ما ذكرنا من سكوت الرواية عن بيان وظيفة الولي و الوصي إذا كان للرجل مال، و إنّما الروايات بصدد بيان حال الأجير، مضافا إلى إعراض الأصحاب عنها.
(١)* في المسألة فرعان و حكمهما واحد، و هما:
١. عدم جواز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال.
٢. حكم تبرّع المعذور عن الميت.
الفرع الأوّل: لا شكّ أنّ الواجب على المكلّف (المنوب عنه) هو العمل التام، و مقتضى ذلك أن ينوب منابه من يستطيع على النيابة عنه في ما فرض عليه. و قد مرّ أنّ عمل النائب هو عمل المنوب سوى قيد المباشرة، فإذا كان
[١]. الوسائل: ٨/ ١٣٧، الباب ٢٣ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٣.
[٢]. لاحظ التهذيب: ٥/ ٥١١ رقم ١٦٠٧؛ المعتمد: ١/ ٢٤.