الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٠ - ٣ يخير إذا لم يلزمه أحدهما
٢. يتخير بين جعله عمرة أو حجا
قال في «المبسوط»: و من أحرم و نسي بما ذا أحرم كان بالخيار إن شاء حجّ و إن شاء اعتمر، لأنّه لو ذكر أنّه أحرم بالحجّ جاز له أن يفسخ و يجعله عمرة على ما قدّمناه. [١]
يلاحظ عليه: بأنّ التعليل لا يثبت التخيير في عامة الصور، و ذلك لأنّه لو أحرم للحجّ جاز له العدول إلى عمرة التمتع- حسب ما مرّ عن الخلاف- و أمّا إذا أحرم للعمرة فلا يجوز له العدول إلى حجّ الإفراد فكيف يكون مخيّرا مطلقا؟!
و قال في «الشرائع»: و لو نسي بما ذا أحرم، كان مخيرا بين الحجّ و العمرة، إذا لم يلزمه أحدهما. [٢]
و قال في شرح المغني: إذا أحرم بنسك ثم نسيه قبل الطواف فله صرفه إلى أي الأنساك شاء، فإنّه إن صرفه إلى عمرة و كان المنسي عمرة فقد أصاب، و إن كان حجّا مفردا أو قرانا فله فسخهما إلى العمرة على ما سنذكره. [٣]
و لا يخفى قصور الدليل من إثبات التخيير، لأنّه لو أحرم لحج الإفراد، جاز له العدول إلى عمرة التمتّع، بخلاف العكس.
٣. يخير إذا لم يلزمه أحدهما
ذهب المحقّق إلى أنّه مخيّر بينهما إذا لم يلزمه أحدهما، قال: و لو نسي بما ذا أحرم كان مخيرا بين الحجّ و العمرة إذا لم يلزمه أحدهما.
[١]. المبسوط: ١/ ٣١٧.
[٢]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٤٥.
[٣]. المغني: ٣/ ٢٥٢.