الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩ - الأوّل الإحرام من ميقات أهله
..........
٧. و قد بالغ صاحب الحدائق في تشييد هذا القول فقال: إنّ اتّفاق الأصحاب- و لا سيّما أصحاب الصدر الأوّل- ممّا يؤذن بكون ذلك مذهب أهل البيت :، فإنّ مذهب كلّ إمام إنّما يعلم بنقل شيعته و أتباعه، و أقوال أصحاب الصدر الأوّل و إن لم تصل إلينا سوى عبارة الشيخ المفيد في «المقنعة» إلّا أنّ من تقدّمنا من الأصحاب الذين وصلت إليهم الأقوال ممّن تقدّمهم و وقعت بأيديهم مصنّفاتهم- و لا سيّما من تصدّى منهم لضبط الأقوال و الخلاف في المسائل- لو اطّلعوا على ما خالف هذا القول الذي اتّفقت كلمتهم عليه لنقلوه، كما هي العادة الجارية و الطريقة المستمرة في نقل الأقوال و التنبيه على الخلاف و الوفاق في كلّ مسألة. [١]
هذا ما وقفنا عليه من القائلين بلزوم الإحرام من ميقات أهله إلى عصر العلّامة الحلّي (٦٤٨- ٧٢٦ ه).
استدلّ على لزوم الخروج إلى ميقات أهله بوجوه:
الأوّل: الأخبار العامّة الدالّة على تقسيم المواقيت و تخصيص كلّ أفق بميقات على حدة. [٢] فإنّه يجب بمقتضى ذلك على أهل كلّ أرض، الإحرام من الميقات الذي عين لهم في الروايات، سواء كان بالمرور، أو الرجوع إليه، خرج منه طائفتان:
١. المتوطّن بمكة مدة توجب انتقال فرضه إلى فرض المكي.
٢. من مرّ على غير ميقاته.
و بقي الباقي تحتها.
[١]. الحدائق: ١٤/ ٤١٨- ٤١٩.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت.