الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٦ - ١ سقوط الهدي و التعجيل في التحليل
..........
التعجيل، و معه يتحلل، و لكن لا يسقط الدم و الهدي، فعليه أن يواعد أصحابه ليذبحوا عنه يوم المواعدة. [١]
و أمّا المصدود فيجوز له التعجيل من غير شرط اتّفاقا، لجواز الذبح في مكان الصدّ كما مرّ في صدر البحث.
الثالثة: انّ فائدة هذا الشرط سقوط الحجّ في القابل عمّن فاته الموقفان، ذكره الشيخ في موضع من «التهذيب». [٢]
و أورد عليه العلّامة في «المنتهى» بأنّ الحجّ الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرّد الاشتراط، و إن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط. [٣]
الرابعة: أنّ فائدة هذا الاشتراط استحقاق الثواب بذكره في عقد الإحرام، لأنّه دعاء مأمور به و إن لم يكن له حكم مخالف لحكم غير المشترط. [٤]
هذه هي الفوائد المتصورة في هذا الشرط، و القضاء الحاسم يتوقف على دراسة الروايات حتّى يتجلّى الحق، و هي تنقسم إلى طوائف:
[الروايات على طوائف]
١. سقوط الهدي و التعجيل في التحليل
قد عرفت أنّ السيد المرتضى و ابن إدريس جعلا فائدة الشرط سقوط الهدي مع الإحصار و التحلّل بمجرّد النية. و يمكن الاستدلال له بصحيحين:
١. صحيح ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ، و أحصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: «أو ما اشترط
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤٧.
[٢]. التهذيب: ٥/ ٢٩٥ برقم ١٠٠١.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٨٥٣.
[٤]. مدارك الأحكام: ٧/ ٢٩١.