الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٧ - ١ سقوط الهدي و التعجيل في التحليل
..........
على ربّه قبل أن يحرم أن يحلّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟» فقلت: بلى قد اشترط ذلك. قال: «فليرجع إلى أهله حلا لا إحرام عليه، إنّ اللّه أحقّ من وفى بما اشترط عليه» قال: فقلت: أ فعليه الحجّ من قابل؟ قال: «لا». [١]
دلّت الرواية على التحلل بمجرّد الإحصار من غير تعرض لإنفاذ الهدي، و لو كان واجبا لذكر في مقام البيان، بعد سؤال السائل «كيف يصنع» و ليس السكوت في المقام كالسكوت في سائر المقامات.
٢. صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر: قال: سألت أبا الحسن ٧ عن محرم انكسرت ساقه، أي شيء يكون حاله؟ و أيّ شيء عليه؟
قال ٧: «هو حلال من كلّ شيء».
قلت: من النساء و الثياب و الطيب؟
قال: «نعم، من جميع ما يحرم على المحرم».
و قال: أ ما بلغك قول أبي عبد اللّه ٧: «حلّني حيث حبستني، لقدرك الّذي قدّرت عليّ». [٢]
و دلالة الصحيحتين على سقوط الهدي و التربّص معا بالسكوت، إذ لو كان الهدي و التربّص واجبين واجبا لذكرهما الإمام، لأنّه في مقام البيان. و قد مرّ انّ السكوت في المقام ليس كالسكوت في سائر المقامات بعد سؤال السائل عن تكليفه بقوله: «أي شيء عليه» فدلالة الصحيحتين على سقوطهما لا غبار عليها.
إذا عرفت ذلك فنقول: وظيفة المحرم- لو لا الاشتراط- هو بعث الهدي أو ثمنه ليذبح في يوم النحر و الانتظار إلى أن يبلغ الهدي محلّه، كما قال سبحانه: فَإِنْ
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٤.