الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٣ - المسألة ١ لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد
..........
أقول: احتمال كون «الحلبي» مصحف «علي» و انّ المراد به هو «علي بن أبي حمزة» بعيد جدّا، لأنّ ظاهر الرواية أنّ الراوي (سواء أ كان الحلبي أو عليّا) سأل الإمام مشافهة و أجاب الإمام كذلك. مع أنّ علي بن أبي حمزة في رواية أخرى- ستوافيك- كتب إلى أبي عبد اللّه ٧ يسأله عن حكم الإحرام قبل الميقات؟ فوافاه الجواب بعدم الجواز، و على هذا فلا موجب لأن يسأل ابن حمزة الإمام عن الموضوع مرّتين، فلو كانت المكاتبة متقدّمة، صار السؤال الشفهي لغوا؛ و لو كان السؤال مشافهة متقدّما كانت المكاتبة كذلك، و هذا يدلّ على أنّ السائل هو عبيد اللّه بن علي الحلبي. [١]
و لو افترضنا أنّ الصحيح هو علي فمن أين علم أنّ المراد، هو ابن حمزة مع احتمال أن يكون المراد به، هو علي بن يقطين، أو علي بن المغيرة الثقتان.
فإن قلت: روى الشيخ في «التهذيب» عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة، قال سألت أبا الحسن ٧ عن رجل جعل للّه عليه شكرا من بلاء ابتلى به إن عافاه اللّه أن يحرم من الكوفة؟ قال: «فليحرم من الكوفة». [٢]
قلت: لا يكون ذلك شاهدا على أنّ المرويّ عنه في الرواية السابقة هو علي بن أبي حمزة دون الحلبي، لأنّها مروية عن أبي عبد اللّه ٧، و هذه الرواية مروية عن أبي الحسن ٧.
٢. لو كان المراد من حمّاد هو حمّاد بن عيسى (المتوفّى سنة ٢٠٨ ه) فتبعد روايته عن عبيد اللّه بن علي الحلبي، الّذي هو من أجلاء أصحاب الإمام الصادق ٧.
[١]. كلّما أطلق الحلبي يراد به عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الكوفي الحلبي، و كان كبير إخوته، و ربّما يطلق على أخيه محمد بن علي الحلبي. لاحظ رجال النجاشي برقم ٦١٠.
[٢]. التهذيب: ٨/ ٣١٤، باب النذور، الحديث ٤٣.