الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٥ - الخامس أعني استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال
الخامس: أعني استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال
، فقد تقدّم الكلام فيه في المسألة الحادية عشرة و أنّ هنا صورا:
١. إذا مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحقّ تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمّة.
٢. إذا مات كذلك و كان أجيرا على الإتيان بالأعمال المخصوصة، يستحقّ حسب ما أتى به من الأعمال.
٣. و إن مات الأجير قبل الدخول في الحرم و الإحرام فقد سبق أنّه لا يستحق شيئا بالنسبة إلى الأعمال التي أتى بها، و قد علّله المصنّف بأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه- لا كلا و لا بعضا- بعد فرض عدم إجزائه.
هذا حكم الموت و أمّا حكم المقام، أي إذا صدّ أو حصر، فحكمه في عامّة الصور مثل الصورة الثالثة، لعدم الفائدة فيما أتى، لما مرّ من عدم ترتّب أثر الإجزاء على الصد و الحصر، خلافا للموت، فلا يستحقّ شيئا في المقام مطلقا. نعم كان عليه استثناء صورة، و هي ما إذا كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئية بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا، استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة.
و منه يظهر النظر في إطلاق نفي الاستحقاق في كلام المصنّف حيث قال:
و هو مشكل، لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه و عدم فائدته فيما أتى به، فلاحظ.