الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٢ - الثاني هل ذو الحليفة اسم للمسجد الذي فيه الشجرة أو اسم للوادي؟
..........
ميقات أهل المدينة نحو مرحلة عنها، و يقال: على ستة أميال. [١] قلت: و يقال على ثلاثة، و يقال: على خمسة و نصف. [٢]
لكن الظاهر من الشيخ و العلّامة أنّه اسم لمسجد الشجرة.
قال في «المبسوط»: و وقّت لأهل المدينة و من حجّ على طريقهم الحليفة، و هو مسجد الشجرة مع الاختيار، و عند الضرورة الجحفة. [٣]
و قال في «التذكرة»: ميقات أهل المدينة ذو الحليفة و هو مسجد الشجرة اختيارا، و هو على عشرة مراحل من مكة و عن المدينة ميل و عند الضرورة الجحفة. [٤]
و نقل الفاضل الاصبهاني عن فخر المحقّقين في شرح الإرشاد: و يقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة، و كان قبل الإسلام اجتمع فيه ناس و تحالفوا. [٥]
و بمثله قال الفاضل المقداد في «التنقيح». [٦]
و أمّا الآن فقد يطلق ذو الحليفة على نفس البلدة، و هي عامرة، تبعد عن مركز المدينة حوالي تسعة كيلومترات، و ربّما يطلق على المنطقة: آبار علي، نسبة للإمام علي بن أبي طالب ٧، لبئر موجود فيها تعرف باسمه، و يقال في اللغة العامية: أبيار علي. و في كتاب «الحرم المكي الشريف» إنّ بعد ذي الحليفة عن حرم مكة المكرمة ٤٥٠ كيلومترا. [٧]
و الترجيح لأحد القولين مشكل، للاختلاف الكثير في الكلمات، بين الفقهاء، و أمّا ما هو المستفاد من الروايات فسيوافيك بيانه في الفرع التالي.
[١]. المصباح المنير: ١- ٢/ ١٤٦، مادة «حلف»
[٢]. لمزيد الاطلاع راجع كشف اللثام: ٥/ ٢١١- ٢١٢.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣١٢.
[٤]. التذكرة: ٧/ ١٩١، المسألة ١٤٣.
[٥]. كشف اللثام: ٥/ ٢١٢.
[٦]. التنقيح الرائع: ١/ ٤٤٧.
[٧]. الحرم المكي الشريف: ٤٩.