الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩ - ٣ بيتوتة الليلة الثالثة
ثمّ هو مخيّر بين أن يأتي إلى مكّة ليومه، فيطوف طواف الحجّ و يصلّي ركعتيه و يسعى سعيه فيحلّ له الطيب، ثمّ يطوف طواف النساء و يصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء، ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق، و هي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر. و يرمي في أيّامها الجمار الثلاث.
و أن لا يأتي إلى مكّة ليومه، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر و مثله يوم الثاني عشر، ثمّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتّقى النساء و الصيد، و إن أقام إلى النفر الثاني- و هو الثالث عشر- و لو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا، ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين و السعي، و لا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصحّ، كما أنّ الأصحّ الاجتزاء بالطواف و السعي تمام ذي الحجّة، و الأفضل الأحوط هو اختيار الأوّل بأن يمضي إلى مكّة يوم النحر، بل لا ينبغي التأخير لغده- فضلا عن أيّام التشريق- إلّا لعذر.* (١)
(١)*
٣. بيتوتة الليلة الثالثة
ظاهر قوله: «و ان لا يأتي إلى مكة ليومه الخ» أنّ من ذهب يوم النحر إلى مكة و طاف و سعى و رجع إلى منى يبيت الليلة الثالث عشرة، و هو سهو من قلمه الشريف، فإنّ حكم الذاهب إلى مكة و الباقي في منى، في المقام سيان، لا يجب عليه إلّا بيتوتة ليلتين: الحادي عشر و الثاني عشر، و لعلّه أراد معنى آخر لم نصل إليه.
ثمّ الظاهر من الروايات استحباب تقديم المناسك و الذهاب يوم النحر إلى