الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩١ - الوافد من خارج الحرم
..........
و المعتمر عمرة مفردة عند دخول الحرم، إذا جاء من خارج الحرم، و عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج من مكة لإحرامها. [١]
الوافد من خارج الحرم
قال المحقّق: (و إن كان بعمرة مفردة) كان مخيّرا في قطع التلبية عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة، و قيل: إن كان ممّن خرج من مكة للإحرام، فإذا شاهد الكعبة؛ و إن كان ممّن أحرم من خارج، فإذا دخل الحرم، و الكلّ جائز. [٢]
و نقله في «الجواهر» عن الصدوق و المحقق في النافع، و نسب القول الثاني إلى المشهور على ما في كشف اللثام للفاضل الاصبهاني. [٣]
أقول: و يدلّ على حكم الشق الأوّل- أعني: إذا جاء من خارج الحرم يقطع عند دخول الحرم- روايات منها:
١. ما رواه معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث- قال: «و إن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم». [٤] و للرواية صدر نقله الحرّ العاملي في البابين السابقين (٤٣ و ٤٤) من أبواب الإحرام.
و ظاهر قوله: «إذا دخلت الحرم» هو من أحرم من خارج الحرم كأحد المواقيت، و لا يشمل من خرج من مكة للإحرام إلى أدنى الحل. نعم إطلاقه يعمّ عمرة التمتع و العمرة المفردة، لكن يقيّد بما سبق في الفرع السابق، فالمعتمر متعة يقطع عند مشاهدة بيوت مكة.
[١]. التهذيب: ٥/ ٩٦.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٤٨.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٢٧٧- ٢٧٨.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤٥ من أبواب الإحرام، الحديث ١.