الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - دعم صاحب الجواهر هذا القول
..........
و قال في «الجواهر»: و لعلّه استشعره ممّا في محكيّ «المبسوط»، و هو كلّ من كان بينه و بين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من جوانب البيت، و «الاقتصاد» من كان بينه و بين المسجد من كلّ جانب اثنا عشر ميلا، و ما عن الحلبي «و أمّا القران و الإفراد ففرض أهل مكة و حاضريها و من كان داره اثني عشر ميلا من أي جهاتها كان»، و أصرح من ذلك ما عن التبيان «ففرض التمتع عندنا هو اللازم لكلّ من لم يكن من حاضري المسجد الحرام، و هو من كان على اثني عشر ميلا من كلّ جانب إلى مكة ثمانية و أربعين ميلا». [١]
دعم صاحب الجواهر هذا القول
ثمّ إنّ صاحب الجواهر دعم كون الحد هو اثنا عشر ميلا بوجوه، ذكرها المصنّف في المتن و نحن نذكرها بتحليل:
١. انّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتع على كلّ أحد، و القدر المتيقّن الخارج منها من كان دون الحد المذكور (الاثنا عشر ميلا) و إلى هذا الوجه أشار في «الجواهر» بقوله: يؤيد ما قلناه من الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على وجوب التمتع مع الاقتصار على الفرد المتيقّن من الملحق بالحضور، و هو في الاثني عشر ميلا فما دون. ٢
و قد أجاب عنه المصنّف بأنّ الأصل مقطوع بما دلّ على الحدّ بثمانية و أربعين ميلا، فلا يبقى مجال للتمسّك بالإطلاق أو الأخذ بالقدر المتيقّن.
٢. انّ الحاضر- المعلّق عليه وجوب غير المتمتع- أمر عرفي و العرف لا يساعد على أزيد من اثني عشر ميلا.
[١] (١ و ٢). الجواهر: ١٨/ ٩.