الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢ - في المقام فروع
[الرابع: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكة مع الاختيار]
الرابع: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكة مع الاختيار، للإجماع و الأخبار. و ما في خبر إسحاق عن أبي الحسن ٧ من قوله ٧: «كان أبي مجاورا هاهنا، فخرج يتلقّى بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ، و دخل و هو محرم بالحجّ». حيث إنّه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحجّ من غير مكّة، محمول على محامل، أحسنها: أنّ المراد بالحجّ عمرته، حيث إنّها أوّل أعماله. نعم يكفي أيّ موضع منها كان و لو في سككها. للإجماع و خبر عمرو بن حريث عن الصادق ٧: من أين أهلّ بالحجّ؟ فقال: «إن شئت من رحلك، و إن شئت من المسجد، و إن شئت من الطريق». و أفضل مواضعها المسجد، و أفضل مواضعه المقام أو الحجر، و قد يقال: أو تحت الميزاب.* (١)
و الظاهر أنّ المراد منه الشهر القابل كما إذا اعتمر في شوال أو ذي القعدة ثمّ أقام بمكة حتّى يحرم في الشهر القادم- ذي الحجّة الحرام- للحج لا العام القابل و القرينة عليه قوله: «من تمتّع في أشهر الحجّ ثمّ أقام في مكة حتى يحضر الحج من قابل». و على ذلك فالمراد هو الشهر القابل بقرينة التقابل بين الأشهر و القابل، مضافا إلى ما ذكرنا من أنّ الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان.
(١)*
في المقام فروع:
١. إحرام حجّ المتمتّع من بطن مكة.
٢. لو تعذّر الإحرام من مكة، أحرم من حيث يمكن.
٣. لو أحرم من غيرها متعمّدا، يجب الرجوع إلى مكة و يستأنف إحرامه.