الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠ - الثالث أن يكون الحجّ و العمرة في سنة واحدة
..........
العمرة و الحجّ و أنّ المكلّف بعد في أثناء العمل. [١]
٣. ما دلّ على أنّ العمرة دخلت في الحجّ على خلاف ما كان رائجا قبل الإسلام.
روى معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ وصف حجّ رسول اللّه ٦ و جاء فيها: «فلمّا وقف رسول اللّه ٦ بالمروة بعد فراغه من السعي، أقبل على الناس بوجهه فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: إنّ هذا جبرئيل- و أومأ بيده إلى خلفه- يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ- إلى أن قال:- ... فقال له سراقة بن مالك بن جعشم (جشعم) الكناسي يا رسول اللّه ٦: علمنا ديننا كأنّا خلقنا اليوم، فهذا الذي علمتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول اللّه ٦: بل هو للأبد إلى يوم القيامة، ثمّ شبّك أصابعه بعضها إلى بعض و قال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة». [٢]
٤. ما يدلّ على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية، أو بدخول يوم عرفة، أو إلى زمان لم يدرك الحج.
ففي رواية زكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عن المتمتّع إذا دخل يوم عرفة؟ قال: «لا متعة له، يجعلها عمرة مفردة». لأنّه لم يكن متمكّنا من الذهاب إلى عرفة يوم ذاك للبطء في المواصلات. [٣]
٥. ما دلّ على وجوب الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام. [٤]
و قد مرّ أنّ المراد من الوجوب هو الاستحباب المؤكّد، كما أنّ المراد من الحجّ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨، و لاحظ روايات الباب.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب وجوب الحج، الحديث ١.