الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - المسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد
[المسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد]
المسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر، و الحلف، و العهد، و الشرط في ضمن العقد، و الإجارة، و الإفساد. و تجب أيضا لدخول مكة، بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرما.* (١)
(١)* ذكر المصنّف أسبابا لوجوب العمرة و هي:
١. النذر، ٢. الحلف، ٣. العهد، ٤. الشرط في ضمن العقد، ٥. الإجارة، ٦. الإفساد، ٧. دخول مكة.
و أضاف المحقّق سببا ثامنا و هو الفوات قال: قد تجب [العمرة]: بالنذر، و ما في معناه (العهد و الحلف)، و الاستئجار، و الإفساد، و الفوات. [١]
أمّا وجوب العمرة بالأسباب الخمسة فواضح، لعموم صحّة النذر و اليمين، و العهد و الشرط، و الإجارة، إنّما الكلام في الثلاثة الباقية، أعني: الإفساد، و الفوات، و دخول مكة.
أمّا الأوّل فالمراد هو إفساد العمرة قال: النراقي: و بالإفساد، أي إذا أفسد عمرة يجب عليه فعلها ثانيا و إن كانت مندوبة كالحج على ما قطع به الأصحاب. [٢] و أمّا إذا أفسد حجّه فالتحلّل بالدم، و سيوافيك الكلام في محله.
و أمّا الثاني، أعني: الفوات: فالمراد إذا أحرم و فات منه الحج، فلم يدرك المواقف لا اختياريّها و لا اضطراريّها فلا محيص من الإحلال بعمرة مفردة.
قال المحقّق: من فاته الحج تحلّل بعمرة مفردة. [٣] و سيوافيك الكلام في
[١]. الشرائع: ١/ ٣٠١.
[٢]. مستند الشيعة: ١١/ ١٦١.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٥٧.