الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤١ - المسألة ٩ لو نسي الإحرام و لم يذكر حتّى أتى بجميع الأعمال- من الحجّ أو العمرة- فالأقوى صحّة عمله
..........
مضافا إلى أنّ السؤال عن نسيان الإحرام أو الجهل بحكمه من دون تقييد بالحجّ.
نعم يبقى الكلام في كون الرواية مرسلة، و ربما يجاب بأنّ المرسل من أصحاب الإجماع الملازم لوثاقة كلّ من يروي عنه و إن لم يعرف. و فيه: ما ذكرنا في محلّه من أنّ المراد من تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع هو وثاقة أنفسهم لا وثاقة من تقدمهم من الرواة. فالمرسلة صالحة للتأييد. و ليس المرسل هو ابن أبي عمير، بل رواه عن جميل بن درّاج، و هو الذي أرسله. إلّا أن يقال بحجية عامّة مراسيل ابن أبي عمير، سواء كانت بلا واسطة أو مع الواسطة.
الفرع الثالث: لو نسي إحرام العمرة المفردة و لم يذكر حتّى أتى بجميع أعمالها فقد ألحقها المصنّف بنسيان إحرام الحجّ. و هذا هو الظاهر، لأنّ الفقيه إذا أمعن النظر فيما ورد من الروايات حول نسيان الإحرام يقف على أنّ الميزان هو كون الترك مستندا إلى العذر من دون فرق بين عمل دون عمل.
ثمّ إنّ المصنّف ذكر في الفصل القادم مستحبات عديدة يأتي بها الزائر قبل الإحرام، و نحن نبحث في مهماتها، و هو الثالث: أعني: وجوب الغسل لأجل الإحرام و عدمه ...، و الرابع: أعني: وجوب الصلاة قبل الإحرام و عدمه.