الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣ - لو حاضت بعد الطواف و قبل الصلاة
لو حاضت بعد الطواف و قبل الصلاة
إذا حاضت المرأة بعد الطواف و قبل الصلاة، فطوافها صحيح، لأنّ حدوث الحيض بعد الأربعة لا يوجب البطلان فكيف إذا طرأ بعد تمام الطواف، و يبقى الكلام في الفصل بين الطواف و الصلاة فلا تخلو الحالة عن صورتين:
١. ما إذا كان الوقت واسعا.
٢. ما إذا كان الوقت ضيقا.
أمّا الأولى، فتأتي بالصلاة و بقية الأعمال بعد ارتفاع الحيض، و لا وجه لتقديم السعي على الصلاة مع سعة الوقت.
و أمّا الثانية، فتسعى و تقصّر ثمّ تحرم إلى الحج، فإذا رجعت من مكة تصلّي ركعتين و تسعى و تقصر ثمّ تأتي ببقية أعمال الحج، ففي صحيح زرارة قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين؟ فقال: «ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتين و قد قضت الطواف». [١]
و في رواية أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين؟، قال: «إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت طوافها». ٢
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٩، الباب ٨٨ من أبواب الطواف، الحديث ١ و ٢.