الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - ٤ طروء العذر بعد الشوط الرابع مع ضيق الوقت
..........
على طواف الحجّ، خلافا للمصنّف حيث قال: ثمّ تقضي بقيت طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده.
و قد خالف ابن إدريس فأبطل المتعة و استحسنه صاحب المدارك.
قال: ما اختاره المصنّف (صاحب الشرائع ; من صحّة المتعة إذا تجدّد العذر بعد طواف الأربع هو المشهور بين الأصحاب ذهب إليه الشيخان و الصدوقان و ابن حمزة و ابن البراج و غيرهم. ثمّ نقل عن ابن إدريس أنّه قال: الذي تقتضيه الأدلّة أنّه إذا جاءها الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها، و إنّما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر خبران مرسلان فعمل عليهما، و قد بيّنا أنّه لا يعمل بأخبار الآحاد و إن كانت مسندة فكيف بالمراسيل.
و هذا القول لا يخلو من قوة، لامتناع إتمام العمرة المقتضي لعدم وقوع التحلل. و يشهد له صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدّمة حيث قال فيها: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتّعة فتحيض قبل أن تحل، متى تذهب متعتها؟ الحديث. [١]
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره اجتهاد في مقابل ما دلّ على الاعتداد إذا تجاوز النصف، و أمّا ما ورد في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع [٢] فهو مطلق قابل للتقييد؛ حيث جاء فيها: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتّعة فتحيض قبل أن تحل متى تذهب متعتها؟ قال: «كان جعفر ٧ يقول:
زوال الشمس من يوم التروية». فقوله زوال المتعة بزوال شمس يوم التروية مطلق يمكن تقييده بما إذا لم تتجاوز النصف.
[١]. المدارك: ٧/ ١٨١- ١٨٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١٤.