الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - المسألة ١٨ يجوز للنائب- بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه- أن يطوف عن نفسه و عن غيره
[المسألة ١٨: يجوز للنائب- بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه- أن يطوف عن نفسه و عن غيره]
المسألة ١٨: يجوز للنائب- بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه- أن يطوف عن نفسه و عن غيره، و كذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه و عن غيره.* (١)
(١)* هنا فرعان:
١. إذا فرغ النائب عن الأعمال، يجوز أن يطوف عن نفسه و غيره.
٢. يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة.
أمّا الأوّل فهو منصوص، و قد عقد له في «الوسائل» بابا و قال: باب جواز الطواف عن نفسه و عن غيره بعد الفراغ من الحج الذي استنيب فيه.
و يكفي في ذلك صحيح صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق قال: قلت لأبي الحسن ٧: الرجل يحجّ عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه؟ فقال:
«إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء». [١]
و يمكن إحراز وثاقة يحيى الأزرق برواية صفوان عنه على ما قلنا في محلّه من أنّه لا يروي إلّا عن ثقة.
و مقتضى ظاهر العبارة عدم الجواز بين عمرة التمتّع و مناسك الحج، و ربّما يحتمل اختصاص عدم الجواز بصورة المزاحمة، و إلّا فيجوز في أثناء العمل مستظهرا بأنّ النهي تعبّدا عن الطواف غير المزاحم يحتاج إلى دليل واضح.
و أمّا الثاني فإنّ ما دلّ على اعتبار الفصل بين العمرتين، فإنّما يختص بعمرتين مفردتين عن نفسه لا العمرة المفردة، و عمرة حجّ التمتع كما في المقام، و سيوافيك
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٢١ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.