الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - المسألة ١٣ لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلديّ
[المسألة ١٣: لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلديّ]
المسألة ١٣: لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق و إن كان في الحج البلديّ، لعدم تعلّق الغرض بالطريق نوعا، و لكن لو عيّن تعيّن، و لا يجوز العدول عنه إلى غيره، إلّا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيّته و إنّما ذكره على المتعارف، فهو راض بأيّ طريق كان، فحينئذ لو عدل صحّ، و استحقّ تمام الأجرة، و كذا إذا أسقط بعد العقد حقّ تعيينه، فالقول بجواز العدول مطلقا، أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصيّة ضعيف، كالاستدلال له بصحيحة حريز: عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة، فحجّ عنه من البصرة، فقال: «لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه». إذ هي محمولة على صورة العلم بعدم الغرض كما هو الغالب، مع أنّها إنّما دلّت على صحّة الحجّ من حيث هو، لا من حيث كونه عملا مستأجرا عليه كما هو المدّعى، و ربّما تحمل على محامل أخر. و كيف كان لا إشكال في صحّة حجّه و براءة ذمّة المنوب عنه إذا لم يكن ما عليه مقيّدا بخصوصيّة الطريق المعيّن.* (١)
(١)* في المسألة ستة فروع:
١. صحّة الإجارة مع عدم تعيين الطريق.
٢. حكم العدول- جوازا و منعا- إذا عيّن.
٣. استحقاق تمام الأجرة إذا جاز العدول، كما إذا علم رضاه أو أسقط بعد العقد حق تعيينه.
٤. صحّة الحجّ و براءة ذمّة المنوب، سواء أجاز العدول أم لا، إلّا إذا كان ما