الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢ - المسألة ١٠ إذا صالحه على داره مثلا و شرط عليه أن يحجّ عنه بعد موته صحّ و لزم
نعم له الخيار عند تخلّف الشرط. و هذا ينتقل إلى الوارث، بمعنى: أنّ حق الشرط ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة.* (١)
(١)* الفرع الثاني: لو تخلّف المتصالح و ترك الحجّ يثبت الخيار لتخلّف الشرط، إنّما الكلام في صاحب الخيار هل هو الوارث، أم الحاكم، أم الوارث بإذن الحاكم؟
فذهب المصنّف إلى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المتصالح بما شرط عليه يجوز للوارث الفسخ.
يلاحظ عليه: بأنّه إذا كان الوارث أجنبيا عن متعلّق الخيار- كما هو مقتضى مختاره- فكيف ينتقل إليه الخيار؟!
و بعبارة أخرى: أنّ الخيار الذي ينتقل إلى الورثة هو الخيار الذي ينتفع به الوارث إعمالا و إسقاطا دون المقام الذي ليس للوارث أي نفع فيه، نعم ما ذكره صحيح على مختارنا و انّه حسب العرف من مصاديق الإيصاء.
ربما يحتمل أنّ الحاكم أو الوصيّ يقوم بإعمال الخيار إذا تخلّف المشروط عليه، و لعلّ الوصي مقدّم على الحاكم، لأنّ الحاكم ولي من لا ولي له، و الوصي له الولاية، و الأولى: أن يرفع الوارث الشكوى إلى الحاكم ثمّ يقوم الوارث بإعمال الخيار بأمر الحاكم.