الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧٩ - ٣ الغرض من تأخير التلبية هو التعليم
..........
٦. ما رواه المفيد في «المقنعة» قال: قال ٧: «إذا أحرمت من مسجد الشجرة فلا تلبّ حتّى تنتهي إلى البيداء». [١]
٢. التفصيل في الجهر بين الماشي و الراكب
و قد ورد في بعض الروايات التفصيل بين الماشي فيلبّي في المسجد و الراكب فيلبّي في البيداء، كصحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك و تلبيتك من المسجد، و إن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء». [٢]
و هذه الرواية و إن كانت بظاهرها تفصّل التلفّظ بالتلبية بين الراكب و الماشي، لكنّها في الحقيقة تفصّل بينهما في الجهر في التلبية و عدمه، فالماشي يجهر في المسجد و الراكب في البيداء.
٣. الغرض من تأخير التلبية هو التعليم
يظهر من بعض الروايات أنّ غرض النبي ٦ من تأخير التلبية هو تعليم الناس كيفية التلبية.
كما في معتبرة عبد اللّه بن سنان أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧: هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحجّ أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة؟ فقال: «نعم، إنّما لبّى النبيّ ٦ في البيداء، لأنّ الناس لم يعرفوا التلبية فأحبّ أن يعلّمهم كيف التلبية». [٣]
[١]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٩.
[٢]. نفس المصدر و الباب، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٥ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.