الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٨ - الرابعة ذو الحليفة و مسجد الشجرة واحدة
..........
و يتلخص من ذلك: انّ موضع المنارة في الركن الغربي، و ما يليه هو الموضع المسلم من المسجد، للعناية على حفظها، و لا اعتبار بالمحراب الموجود، لأنّهم وضعوه في وسط جدار القبلة رجاء انّه كان كذلك.
أقول: كان هذا في نهاية القرن التاسع الهجري، و أمّا بعده فيذكر الدكتور عبد الهادي الفضلي: أنّه جدّدت عمارة مسجد الشجرة في سنة تسعين و ألف من الهجرة، و أقام هذه العمارة رجل من مسلمي الهند.
ثمّ جدّدت عمارته من قبل السعوديين، و قد شيّد المسجد على نسق العمارة السعودية للمساجد التاريخية بالمدينة المنورة، و أقيم في نفس موضعه السابق، و تبلغ مساحته حوالي خمسمائة متر، و أقيمت له منارة في موضع منارته القديمة. [١]
هذا ما يرجع إلى القرن الرابع عشر، و أمّا بداية القرن الخامس عشر فقد أنشئوا بناء جديدا مكان البناء السابق بطراز خاص؛ فقاعة الصلاة فيه مربعة الشكل طول ضلعها ٧٥ مترا، تبلغ مساحته ٤١٢٥ مترا، غير أنّ ٦٢٥ مترا منها مكشوفة، و البقية مسقوفة، ترتفع جدران الصلاة إلى سبعة عشر مترا.
و أمّا مصلّى النساء فيقع بالجزء الشمالي من الجامع بطول ٧٥ مترا و عرض خمسة أمتار، فتبلغ مساحته ٣٧٥ مترا، و قد فرشت أرضه بالسجاد الجيد، و وزعت على جوانب جدرانه رفوف المصاحف، و له مدخل خاص به. [٢]
[١]. مبادئ علم الفقه: ٦٤.
[٢]. لاحظ عمارة المساجد الأنموذج السعودي: ٨٠- ٨١.