الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٣ - ١ الإحرام أمر مركب من أمور ثلاثة
..........
و الظاهر عدم وجود الفرق الجوهري بين التعريفين، فالنية المذكورة في تعريف الثلاثة شرط عند الحنفية أيضا، كما صرحوا به، و الظاهر انّ مراد الحنفية من حرمات مخصوصة، هو حرمات الحجّ و العمرة.
هذا كلّه عند السنّة، و أمّا أصحابنا فقد اختلفت كلمتهم في تعريف الإحرام نذكرها تباعا.
١. الإحرام أمر مركب من أمور ثلاثة
يظهر من كلمات المحقّق في الشرائع و العلّامة في غير واحد من كتبه: انّ الإحرام أمر مركب من أمور ثلاثة: ١. النيّة، ٢. و التلبيات الأربع، ٣. و لبس ثوبي الإحرام.
ثمّ إنّ متعلق النية عبارة عن الأمور الأربعة، أعني ما يحرم به من حجّ أو عمرة متقربا، و نوعه من تمتع و قران أو إفراد، و صفته من وجوب أو ندب، و ما يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها. [١]
و على هذا فالإحرام أمر مركب من أمور ثلاثة، و للجزء الأوّل منها- أعني:
النيّة- متعلّقات أربعة، و به صرّح العلّامة في غير واحد من كتبه.
قال في «المختلف»: الإحرام ماهية مركبة من النية و التلبية و لبس الثوبين. [٢]
و قال في «التذكرة»: واجبات الإحرام ثلاثة: النية و التلبيات الأربع، و لبس ثوبي الإحرام- إلى أن قال:- و الواجب في النية أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة: ما
[١]. الشرائع: ١/ ٢٤٥.
[٢]. المختلف: ٤/ ٤٣.