الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٢ - ٧ المجاور بمكّة بعد سنتين
..........
و لو لم يكن في مكّة يحرم من أحد المواقيت متعيّنا.
يلاحظ عليه: بأنّه لا ملازمة بين من لم يكن في مكّة، و بين أن يكون منزله قبل الميقات، حتّى يتعيّن عليه الإحرام من أحد المواقيت، بل ربّما يكون منزله بين الميقات و مكّة، فهو أيضا يحرم من أدنى الحلّ، و قد مرّ الكلام فيه في الميقات العاشر.
٥. ميقات العمرة المفردة
إنّ ميقات العمرة المفردة، و إن لم يكن مرفقا بالحجّ، هو أدنى الحلّ، و قد مرّ الكلام فيه في الميقات العاشر، فقال المصنّف: «العاشر: أدنى الحلّ، و هو ميقات العمرة المفردة بعد حجّ القران و الإفراد، بل لكلّ عمرة مفردة». و قد مرّ الكلام فيه.
٦. إذا نذر الإحرام من ميقات معين
إذا نذر الإحرام من ميقات معين، قال المصنّف: تعيّن الإحرام فيه لعموم الوفاء به، لكن بشرط أن يكون مشروعا، فلو نذر الإحرام من الجحفة و هو في المدينة، فلا ينعقد النذر، لأنّه لا يجوز التجاوز عن مسجد الشجرة بغير إحرام، و ليس النذر مشرّعا، بل هو ملزم لما هو مشروع بالذات. نعم لو لم يكن في المدينة و كان أمامه طريقان أحدهما ينتهي إلى الجحفة و الآخر إلى مسجد الشجرة، فيجوز نذر الإحرام من الجحفة، فيجب العمل به.
٧. المجاور بمكّة بعد سنتين
قد مضى الكلام فيه، في الفصل الثامن (فصل في أقسام الحج، المسألة