الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٩ - ١ ميقات حجّ التمتّع مكّة
[المسألة ٦: قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتع مكّة، واجبا كان أو مستحبا]
المسألة ٦: قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتع مكّة، واجبا كان أو مستحبا، من الآفاقي أو من أهل مكة و ميقات عمرته: أحد المواقيت الخمسة، أو محاذاتها، كذلك أيضا. و ميقات حجّ القران و الافراد: أحد تلك المواقيت مطلقا أيضا، إلّا إذا كان منزله دون الميقات أو مكّة فميقاته منزله.
و يجوز من أحد تلك المواقيت مطلقا أيضا، بل هو الأفضل. و ميقات عمرتهما: أدنى الحلّ إذا كان في مكّة و يجوز من أحد المواقيت أيضا. و إذا لم يكن في مكة فيتعين أحدها. و كذا الحكم في العمرة المفردة، مستحبة كانت أو واجبة. و إن نذر الإحرام من ميقات معين تعين. و المجاور بمكة بعد السنتين حاله حال أهلها، و قبل ذلك حاله حال النائي. فإذا أراد حجّ الافراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها، و إذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحلّ.* (١)
(١)* قد لخّص المصنّف في المقام ما ذكره سابقا، و نحن نشير إلى مواضعه في المسائل السابقة، فذكر في المقام مواقيت الحج و العمرة بأقسامهما المختلفة.
[مواقيت الحج و العمرة بأقسامهما المختلفة]
١. ميقات حجّ التمتّع مكّة
إنّ مكّة المكرمة ميقات حج التمتّع، سواء أ كان واجبا كما في النائي الصرورة، أم مستحبا كما فيه أيضا إذا لم يكن صرورة؛ و مثله غير النائي إذا حجّ حجة الإسلام بقران أو إفراد، فيستحب له حجّ التمتّع، و الميقات للجميع هو مكّة المكرمة. و قد أشار المصنّف إليه في الميقات السادس و قال: السادس: «مكّة المكرمة و هو لحجّ التمتّع».