الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٩ - الثاني عدد المواقيت
..........
بعدها، و وقّت لأهل المدينة: ذا الحليفة و هو مسجد الشجرة يصلي فيه و يفرض الحجّ، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل النجد: العقيق، و وقّت لأهل الطائف: قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن: يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه ٦». [١]
و أمّا الثاني كصحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه ٦ لا تجاوزها إلّا و أنت محرم، فإنّه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل أهل العراق، و وقّت لأهل اليمن: يلملم، و وقّت لأهل الطائف: قرن المنازل، و وقّت لأهل المغرب: الجحفة، و هي مهيعة، و وقّت لأهل المدينة: ذا الحليفة، و من كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة، فوقته منزله». [٢] و لا تعارض بين المجموعتين، لكون الأولى بصدد بيان ميقات من يكون منزله قبل هذه الأمكنة المخصوصة المعيّنة و هي لا تتجاوز الخمسة، بخلاف الثانية فهي بصدد الأعم من أن يكون منزله قبلها أو خلفها.
و لكن المتحصّل من مجموع الأخبار و الفتاوى أنّ المواضع التي يجوز الإحرام منها- سواء أ كانت مكانا مخصوصا أو لا- تناهز العشرة، و سيوافيك تفصيلها.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٣. و لاحظ الحديث ١ و ٥، من نفس الباب.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.