الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٩ - إحرام القارن و التخيير بين الأمور الثلاثة
..........
أنواع الحجّ إلّا بالتلبية فحسب و هو السيد المرتضى [١]، و به أقول، لأنّه مجمع عليه، و الأوّل (انعقاد إحرام القارن بالتلبية أو التقليد) اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي. [٢]
و قال في «التذكرة»: و قال السيد المرتضى و ابن إدريس من علمائنا لا ينعقد إحرام الأصناف الثلاثة إلّا بالتلبية. [٣]
و قد استدلّ على التخيير بين التلبية و الإشعار و التقليد في القارن بالأخبار التالية:
١. صحيح حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث: «... و لا يشعرها أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام، فإنّه إذا أشعرها و قلّدها وجب عليه الإحرام، و هو بمنزلة التلبية». [٤]
٢. صحيح معاوية بن عمار قال: يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية و الإشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم. ٥
٣. معتبرة جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه ٧ قال في حديث: «و لا يشعر أبدا حتّى يتهيّأ للإحرام، لأنّه إذا أشعر و قلّد و حلّل وجب عليه الإحرام، و هي بمنزلة التلبية». ٦
٤. صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧: «تقلدها نعلا خلقا قد صلّيت فيها، و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية». ٧
فإن قلت: إنّ مقتضى هذه الروايات هو انّ القارن يحرم بكلّ من الأمرين:
[١]. الانتصار: ١٠٢.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٣٢.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٢٥٨.
[٤] (٤)، (٥)، (٦) و (٧). الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ١٩، ٢٠، ٧ و ١١.