الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٦ - الفرع الثالث في كيفية الإشعار
..........
تجب عليه التلبية وجوبا نفسيا. و على ما ذكره يكون القارن كالمتمتع و المفرد في وجوب التلبية عليهم، غير أنّ وجوبها في الأوّلين وجوب وضعي بمعنى أنّه لا ينعقد إحرام المتمتع و لا المفرد إلّا بالتلبية، أمّا في القارن فنفسي بمعنى أنّه ينعقد إحرامه قبل التلبية و مع ذلك تجب التلبية نفسيا.
و قد تبع المصنّف في ذلك صاحب «كشف اللثام» حيث قال: و الأقوى الوجوب لإطلاق الأوامر و التأسي، و هو ظاهر من قبلهما. [١]
و قال في «الجواهر»: و لعلّ وجهه الاحتياط، و إطلاق الأمر به في عقده و نحو ذلك ممّا يكفي في مثله، و أمّا احتمال الوجوب تعبّدا و إن انعقد الإحرام بغيرها كما هو مقتضى ما سمعته في «كشف اللثام» ... فهو في غاية البعد، فتأمّل جيدا. [٢]
و الظاهر عدم وجوبها نفسيا و لا وضعيا. أمّا الأوّل فلأنّ المتبادر من الروايات انّ وزان التلبية في الأقسام الثلاثة على نسق واحد، فإذا كانت سببا للإحرام في المتمتع و المفرد، فليكن كذلك في القارن لا انّه واجب نفسي.
و أمّا الثاني فلما عرفت من الصحيحة الدالة على انعقاد الإحرام بكلّ واحد مستقلا.
الفرع الثالث: في كيفية الإشعار
و كفانا بيان المصنّف، و أمّا اللطخ فلم يرد فيه نصّ.
[١]. كشف اللثام: ٥/ ٢٧١.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٥٧.