الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٤ - الفرع الثاني هل يستحق الأجرة على الحجّ الأوّل أو لا؟
..........
فيعطى [١] رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ ثمّ أعطى الدراهم غيره؟
فقال: «إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل».
قلت: فإن ابتلي [النائب الثاني] بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل، أ يجزي [الحج الفاسد] عن الأوّل [الشخص الأوّل] قال:
«نعم». [٢]
٣. موثّقته الأخرى عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفّارة، قال: «هي للأوّل تامّة، و على هذا ما اجترح». [٣]
و الروايتان صريحتان في أنّ العقد لا ينفسخ لكون النائب خرج عن العهدة و الثانية عقوبة، و ذلك يستحق الأجرة على كلتا الصورتين: مقيّدة كانت الإجارة أو مطلقة.
و التصرف في لفظة: «أفسد» بحملها على النقصان و عدم الكمال أهون من التصرّف في هذه الروايات.
أضف إلى ذلك كيف يتصوّر أن تكون الأولى عقوبة، مع أنّه لم يجترح شيئا بعد، إلّا أن يقال بانقلابها إلى العقوبة بعد ما لم تكن كذلك، و هو كما ترى و معناه انقلاب الشيء في الواقع عمّا هو عليه.
[١]. على زنة الفعل المجهول، و المعطي هو الوصي، و أمّا قوله: «ثم أعطى» على زنة الفعل المعلوم و الفاعل هو الرجل النائب الذي توفي قبل أن يحجّ، فلاحظ.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٥ من أبواب النيابة، الحديث ١.
[٣]. المصدر نفسه: الحديث ٢.