الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٧ - المسألة ٨ لو نسي المتمتع الإحرام للحجّ بمكة ثمّ ذكر وجب عليه العود مع الإمكان
..........
٣. لو أحرم المتمتع للحجّ من غير مكّة مع العلم و العمد.
٤. لو أحرم المتمتع من غير مكة نسيانا.
٥. لو أحرم المتمتع من غير مكة جهلا بالحكم. و لم يذكره المصنف في المتن.
و إليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر.
الفرع الأوّل: لو نسي المتمتع الإحرام للحجّ بمكّة ثمّ ذكر، فله صورتان:
أ: إذا أمكن له العود فيعود قطعا، لتمكّنه من إتيان الفريضة مع عدم الخشية من فوت الحجّ.
ب: إذا لم يتمكّن من العود فيحرم في مكانه حتّى و لو كان في عرفات و المشعر.
و يدلّ عليه أمران:
١. ما في صحيح علي بن جعفر قال: سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال ٧: «يقول: اللّهم على كتابك و سنّة نبيّك فقد تم إحرامه». [١]
٢. ما تقدّم في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم؟ قال: قال أبي: «يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحجّ، أحرم من مكانه». [٢]
و الشاهد في ذيل الحديث دون صدره، فإنّه يدلّ على أنّ الملاك في جواز الإحرام من مكانه هو الخشية من فوت الحجّ.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١.