الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٣ - المسألة ١٤ اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح
..........
و أمّا خبر ياسين الضرير عن حريز، عن زرارة: أنّ رجلا قدم حاجّا لا يحسن أن يلبّي، فاستفتي له أبو عبد اللّه ٧ فأمر له أن يلبّى عنه. [١]
فهو مع ضعف سنده لأجل ياسين الضرير إذ لم يرد توثيق في حقّه- نعم قال السيد الداماد حديثه قوي- محمول على من لا يستطيع أصلا لكبر سنه أو غير ذلك.
أضف إلى ذلك إنّ ظاهرة الدخول في الإسلام كانت أمرا متفشيا بين الأقوام المختلفة في السنوات التي أعقبت رحلة الرسول ٦ فهم بين فارسي، و بربري، و هندي، و رومي و غير ذلك، الغارقين في لغتهم العاجزين عن التكلم باللغة العربية الصحيحة، فكانوا يتعلمون القراءة و سائر الفرائض شيئا فشيئا.
و قد اكتفت الشريعة بهذا المقدار منهم دون أن تلزمهم من يلقّنهم أو يلبّي عنهم.
الثالث: لا تجزي الترجم مع التمكّن من الأصل، قال في «التذكرة»: و لا يجوز التلبية إلّا بالعربية مع القدرة- خلافا لأبي حنيفة- لأنّه المأمور به، و لأنّه ذكر مشروع فلا يجوز بغير العربية كالأذان. [٢] وجهه- كما أشار إليه- انّ الترجمة خلاف المأمور به، فما عن الأحناف من قيام الترجمة مكان العربية أمر غير صحيح. إنّما الكلام فيما إذا لم يتمكّن من الصحيح، فقد أفتى المصنّف بالجمع بين الملحون و الترجمة و الاستنابة.
و لكنّه لا دليل عليه، بل يكفي الملحون من دون حاجة إلى الترجمة و الاستنابة لما مرّ.
الرابع: الأخرس يشير إليه بإصبعه مع تحريك لسانه. اعتمادا على ما رواه
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٩ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٢٥١.