الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - الفرع الأوّل محاذاة أحد المواقيت، ميقات من لم يمرّ على أحدها
..........
٦. و قال في «الدروس»: و لو سلك طريقا بين ميقاتين، أحرم عند محاذاة الميقات في بر أو بحر. [١]
٧. و قال الشهيد في «المسالك»: موضع الخلاف ما لو لم يحاذ ميقاتا [و إلّا] فإنّه يحرم عند محاذاته علما أو ظنّا، لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق ٧. [٢]
٨. و قال في «المدارك»: إذا حجّ المكلّف على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت، فقد ذكر جمع من الأصحاب أنّه يجب عليه الإحرام إذا غلب على ظنه محاذاة الميقات. [٣]
٩. و قال النراقي: محاذاة الميقات و هو ميقات من حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت، و منه طريق البحر. و كونها ميقاتا لمن ذكر مشهور بين الأصحاب، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة العظيمة. [٤]
و لعلّ في ما ذكرنا كفاية، و الكلام مركّز على كفاية المحاذاة، و أنّه لا يجب المرور على الميقات.
و استدلّ عليه بوجهين:
الأوّل: اختصاص نصوص المواقيت بغير أهلها، لمن أتاها دون من لم يأتها.
الثاني: صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من أقام بالمدينة شهرا- و هو يريد الحجّ-، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من
[١]. الدروس: ١/ ٣٤١- ٣٤٢.
[٢]. المسالك: ٢/ ٢١٦.
[٣]. المدارك: ٧/ ٢٢٣.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ١٨٧- ١٨٨.