الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - في المسألة فروع و ذكر أقوال
[المسألة ٢١: لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه]
المسألة ٢١: لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه، و الحجّ من قابل، و كفّارة بدنة، و هل يستحق الأجرة على الأوّل أو لا؟ قولان مبنيّان على أنّ الواجب هو الأوّل، و أنّ الثاني عقوبة، أو هو الثاني و أنّ الأوّل عقوبة، قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان. و حمله على إرادة النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي إليه، و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معيّنة و لا يستحقّ الأجرة، و يجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة، و مع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة، و يستحقّ الأجرة على ما يأتي به في القابل، و الأقوى صحّة الأوّل، و كون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاجّ عن نفسه، و لا فرق بينه و بين الأجير. و لخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما ٨ قال: قلت: فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل، أ يجزئ عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت: فإنّ الأجير ضامن للحجّ؟ قال: «نعم». و في الثاني سئل الصادق ٧ عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئا، يلزم فيه الحجّ من قابل أو كفّارة؟
قال ٧: «هي للأوّل تامّة، و على هذا ما اجترح». فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل، و إن ترك الإتيان من قابل، عصيانا أو لعذر، و لا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة.* (١)
(١)*
في المسألة فروع و ذكر أقوال:
١. لو أفسد الأجير الحجّ بالجماع قبل المشعر، فكالحاجّ عن نفسه في الإتمام