الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٨ - الفرع الأوّل قد تقدّم أنّ وظيفة من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام هو حجّ التمتع
[المسألة ٣: لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الآخرين]
المسألة ٣: لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الآخرين اختيارا.
نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ جاز له نقل النية إلى الإفراد، و أن يأتي بالعمرة بعد الحجّ. بلا خلاف و لا إشكال.* (١)
بالتلبية للحجّ لمن لم يعتمر.
[هنا فرعان]
(١)* فيما ذكره (قدّس سرّه) فرعان:
١. لا يجوز لمن وظيفته التمتّع، العدول إلى الإفراد و القران.
٢. إذا ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ، يجوز له نقل النية. و إليك دراسة الفرعين:
الفرع الأوّل: قد تقدّم أنّ وظيفة من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام هو حجّ التمتع
، إنّما الكلام هل يجوز له العدول إلى الآخرين اختيارا فيؤخّر العمرة و يقدم الحجّ، أو لا؟
اتّفق أصحابنا على عدم جواز العدول، و لكن الجمهور جوّزوا العدول.
١. قال في «الخلاف»: من ليس من حاضري المسجد الحرام فرضه التمتّع، فإن أفرد أو قرن مع الاختيار لم تبرأ ذمّته، و لم تسقط حجة الإسلام. و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: إنّها تسقط. [١]
٢. و قال في «المعتبر»: التمتع فرض من ليس من حاضري المسجد الحرام، لا يجزيهم غيره مع الاختيار. و هو مذهب علمائنا، و المشهور عن أهل البيت :، و أطبق الجمهور على خلافه. [٢]
[١]. الخلاف: ٢/ ٢٧٢، المسألة ٤٣.
[٢]. المعتبر: ٢/ ٧٨٣.