الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - المسألة ٣ إذا لم يعيّن الأجرة، فاللازم الاقتصار على أجرة المثل
..........
٤. إذا وجد من يتبرّع فهل يتعيّن الاكتفاء بالتبرّع؟
٥. إذا لم يرض بأجرة المثل هل يجب دفع الأزيد أو يجب الصبر؟
٦. إذا عيّن الموصي مقدارا للأجرة فهل يتعيّن إذا لم يزد على أجرة المثل؟
و إليك دراسة الفروع على ضوء المتن.
الفرع الأوّل: إذا لم يعين الموصي الأجرة، فاللازم الاقتصار على أجرة المثل.
قال المحقّق: إذا أوصى أن يحجّ عنه و لم يعيّن الأجرة، انصرف ذلك إلى أجرة المثل. و تخرج من الأصل إذا كانت واجبة، و من الثلث إذا كانت ندبا. [١]
و قال العلّامة في «القواعد»: إذا أوصى بحجّ واجب أخرج من الأصل، فإن لم يعيّن القدر أخرج أقلّ ما يستأجر به من أقرب الأماكن، و إن كان ندبا فكذلك من الثلث. [٢]
و الظاهر عدم المنافاة بين كلامهما، لأنّ نظر العلّامة إلى ما إذا وجد من يرضى بالأقلّ من أجرة المثل، و سيوافيك فيه الكلام في الفرع الثاني.
و استدلّ عليه صاحب الرياض بالانصراف تبعا للمحقّق و قال في توضيحه: إنّ الواجب العمل بالوصية مع الاحتياط للوارث فيكون ما جرت به العادة كالمنطوق به و هو المراد من أجرة المثل. [٣]
و استدلّ في «مستند الشيعة» بوجه آخر: قال: ثمّ لو لم يعيّن القدر تؤخذ أجرة المثل، لتوقّف الحج عليه و وجوب ما يتوقّف عليه الواجب. [٤]
[١]. شرائع الإسلام: ١/ ٢٣٤.
[٢]. القواعد: ١/ ٤١٢.
[٣]. رياض المسائل: ٦/ ٩٤.
[٤]. مستند الشيعة: ١١/ ١٤٢.