الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٤ - المسألة ٧ لا تكفي نيّة واحدة للحجّ و العمرة، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلا
[المسألة ٧: لا تكفي نيّة واحدة للحجّ و العمرة، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلا]
المسألة ٧: لا تكفي نيّة واحدة للحجّ و العمرة، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلا، إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقل، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها.
و القول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما و التخيير بينهما إذا لم يتعيّن، و صحّ منه كلّ منهما، كما في أشهر الحجّ لا وجه له، كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل و لزم التجديد، و إن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة.* (١)
(١)* هل المراد من الاكتفاء بالنية الواحدة للحجّ و العمرة هو عدم التحلّل بينهما الذي كان يرومه الخليفة الثاني، قائلا بأنّه يكره أن يراهم معرسين بهن في الأراك ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رءوسهم [١]، أو المراد به هو الاكتفاء بنية واحدة و إحرام واحد لعملين مختلفين و إن كان بينهما فصل و تحلل؟ الظاهر هو الثاني و انّ محور البحث هو وحدة النية، لا ما ربّما يتبعه من عدم الإحلال بين العملين، و ربما يظهر من كلمات العلّامة في «المختلف» انّ النظر إلى وحدة النية و ما يتبعها، من عدم الإحلال بينهما. [٢]
ثمّ لا يخفى انّ تعبير «الشرائع» أفضل من تعبير المصنّف، قال فيه: «و لو أحرم بالحجّ و العمرة» فجعل محط البحث، هو وحدة الإحرام لكلا العملين، بخلاف المصنّف فجعل محط البحث وحدة النية للعمرة و الحجّ و جعلهما عملا واحدا، فالمقصود واحد و الاختلاف في التعبير. و على كلّ تقدير ففي المسألة أقوال ثلاثة:
[١]. صحيح مسلم: ٤/ ٤٥.
[٢]. مختلف الشيعة: ٤/ ٣٦.