الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - المسألة ٧ يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه
[المسألة ٧: يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه]
المسألة ٧: يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النية و لو بالإجمال، و لا يشترط ذكر اسمه و إن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن و المواقف.* (١)
١. صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل صرورة مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و له مال، قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له». [١]
و الرواية صحيحة، محمولة على الاستحباب بقرينة الصحيح الآتي، أوّلا، و عدم الإفتاء بالوجوب من الأصحاب ثانيا.
٢. صحيح أبي أيّوب الخزاز قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة و قد حجّت المرأة فقالت: إن كان يصلح حججت أنا عن أخي، و كنت أنا أحق بها من غيري، فقال أبو عبد اللّه ٧: «لا بأس بأن تحجّ عن أخيها، و إن كان لها مال فلتحجّ من مالها، فإنّه أعظم لأجرها». [٢]
و الرواية ظاهرة في جواز النيابة و عدم البأس.
(١)* إنّ النيابة من الأمور ذات الإضافة، لها ثلاثة أضلاع إضافة إلى النائب، و إضافة إلى المنوب عنه، و إضافة إلى نفس العمل. و لا تتحقّق تلك الإضافات إلّا بالنيّة، قال المحقّق: و لا بدّ من نيّة النيابة و تعيين المنوب عنه. و تبعه المصنّف فقال:
و يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النيّة.
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٥ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث ١.