الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦ - يدور الكلام في المسألة حول أمرين
[المسألة ١٣: لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار، و شكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا]
المسألة ١٣: لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار، و شكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا. فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فوريا منه، و مع كونه موسعا إشكال. و إن لم تمض مدة يمكن الاستئجار فيها، وجب الاستئجار من بقية التركة إذا كان الحجّ واجبا، و من بقية الثلث إذا كان مندوبا. و في ضمانه لما قبض و عدمه- لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان- وجهان.* (١)
و إليك نصّ عبارته: و أمّا إذا كان واجبا نذريا، فخروجه من الأصل أو الثلث يبتني على الخلاف بيننا و بين المصنّف. [١] فإنّ ظاهر العبارة تسليم وجوب القضاء و دوران الأمر بين الخروج من الأصل أو الثلث مع أنّه نفى وجوب القضاء من رأس في محله.
الفرع الثاني: لو أقرّ بوجوب الحج عليه و هو في مرض الموت، فقد ذهب المصنّف إلى التفصيل الموجود في الإقرار بالدين في باب الوصية، و هو التفريق بين كون الموصي متّهما في إقراره فيخرج من الثلث، أو غير متّهم فيخرج من الأصل، و تحقيق الحق موكول إلى كتاب الوصية.
(١)*
يدور الكلام في المسألة حول أمرين:
لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار و شكّ في أنّه استأجر الحجّ قبل موته أو لا، فعند ذلك يقع الكلام في موضعين:
الأوّل: في وجوب الاستئجار من تركة الموصي إذا كان الحجّ واجبا، و من
[١]. المعتمد: ٢/ ١٤٦.