الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٧ - المسألة ٣ يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و أنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد
[المسألة ٣: يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و أنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد]
المسألة ٣: يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة، و أنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد، و أنّه لنفسه أو نيابة عن غيره، و أنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبيّ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين و أوكله إلى ما بعد ذلك بطل.* (١)
و أورد عليه أوّلا: منع كون الإحرام تروكا فإنّ التلبية و لبس الثوبين أفعال.
و ثانيا: اعتبارها فيه على حدّ سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها.
و لم أعثر على القائل و إلّا فضعفه واضح كما ذكره المصنف، بل التروك من أحكام الإحرام لا نفسه.
نعم هو خيرة الشيخ في «المبسوط» إذ قال فيه: الأفضل أن تكون مقارنة للإحرام، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل. [١]
و لعلّ الشيخ قد أراد من عدم مقارنة النيّة هو تفكيك التلبية عن الصلاة في الميقات فقد ورد ذلك في بعض الروايات.
ففي صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا فرغت من صلاتك و عقدت ما تريد، فقم و امش هنيهة، فإذا استوت بك الأرض- ماشيا كنت أو راكبا- فلبّ ...». [٢]
و على ذلك لا تنفك النيّة عن العمل لما عرفت من أنّ الإحرام يتحقّق بالتلبية.
(١)* قد سبق عن الشرائع و التذكرة و المنتهى، من أنّ الواجب في النية أن
[١]. المبسوط: ١/ ٣٠٧.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٤ من أبواب الإحرام، الحديث ٢، و لاحظ سائر أحاديث الباب.