الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - الثاني إحرام أهل مكة من منزلهم
..........
و قال الخرقي في مختصره: و أهل مكة إذا أرادوا العمرة فمن الحلّ، و إذا أرادوا الحجّ فمن مكة.
قال ابن قدامة في شرحه: فأمّا في العمرة فميقاتها في حقّهم الحلّ من أي جوانب الحرم شاء، لأنّ النبي ٦ أمر بإعمار عائشة من التنعيم، و هو أدنى الحلّ إلى مكة. [١]
و أمّا الأصحاب فمنهم من عبّر: و من كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة، فميقاته منزله، فعليه أن يحرم منه. [٢]
و منهم من صرّح بأنّ ميقات المكّي لإحرام الحجّ هو نفس مكة، منهم:
١. العلّامة في «التذكرة» قال: أهل مكة يحرمون للحجّ من مكة و للعمرة من أدنى الحلّ، سواء كان مقيما بمكة أو غير مقيم- إلى أن قال:- و لا نعلم في ذلك خلافا، و لهذا أمر النبي ٦ عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمّر عائشة من التنعيم و كانت بمكة. [٣]
٢. السيد العاملي في مداركه، قال: ثمّ إن كان المعتبر، القرب إلى عرفات فأهل مكة يحرمون من منازلهم، لأنّ دويرتهم أقرب من الميقات إليها و على اعتبار مكة فالحكم كذلك، إلّا أنّ الأقربية لا تتم. [٤]
٣. الفاضل الاصبهاني: و من كان منزله مكة فمن أين يحرم؟، صريح ابني حمزة و سعيد و ظاهر الأكثر، الإحرام منها بالحجّ لإطلاقهم الإحرام من المنزل لمن
[١]. المغني: ٣/ ٢١٠.
[٢]. المقنعة: ٣٩٥؛ النهاية: ٢١١؛ الوسيلة: ١٦٠.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٢٠٤.
[٤]. المدارك: ٧/ ٢٢٣.